شجعتني على أن أكون إيجابية وأن أعمل في مجال الأشياء التي أحبها. عندما كنت يافعا، كنت أجز العشب من حديقة الجيران مقابل أجر، وكنت أعزف مع فرقة ليتل ليغ وفرقة بيبي روث ليغ بالإضافة إلى العزف على آلة الفيونسيل مع الأوركسترا.
خلال الأعوام التي كنت أنشر فيها مجلة إي/ المجلة البيئية التي كانت لا تستهدف الربح وتعتمد على المساعدات كنت الشخص المسؤول عن تأمين المال اللازم. لم يكن ذلك بالعمل السهل، حتى إنني كنت أمزح مع العاملين معي بأنني أستطيع أن أغلف جدران المكتب بأكملها بأوراق رفض المساعدة التي كانت تصلني وتملأ ملفاتي. إلا أن ذلك لم يكن ليعيقني أو يثنيني عما عزمت عليه. من المضحك أنني عندما كنت أتسلم رسالة رفض بتقديم مساعدة مالية من إحدى المؤسسات كان ذلك يزيدني إصرارة وبحثا عن طريقة للحصول على موافقة تلك المؤسسة على معونتنا في المرة القادمة.
إن لدي اهتماما خاصا وشغفا بالبيئة، وأدرك مدى الحاجة إلى وسيلتنا الإعلامية تلك لأنها تخدم أهدافنا على النحو الصحيح.
لم تكن المؤسسات الخيرية تدعم الإعلام لأنها تفضل دعم المشروعات الواضحة التي تعطي نتائج ملموسة على المدى القريب، كإعطاء المال لبناء مركز للعلاج الطبيعي الأمر الذي يتيح لهم رؤية النتائج الفعلية للمال الذي دفعوه ماثلة أمامهم. أما القضايا البيئية التي كنا نخوض معارك من أجلها، ونبذل جهدا فائقأ لنفوز في تلك المعارك، فلم يكن لها نتائج ملموسة على ذلك النحو على الرغم من أهميتها - لأن مجلة مثل مجلة (إي) يمكنها فعل الكثير من أجل تثقيف الصغار