والكبار بالأمور البيئية وبأهمية حماية البيئة. وأعتقد الآن أنني نجحت بعد سنوات من المثابرة، ونظرا لجودة المادة التي نقدمها في مجلتنا بفضل جهود الفريق العامل بأكمله، في أن أقنع تلك المؤسسات التي تقوم بتقديم المساعدات المالية بالموافقة على تمويلها.
نشأت في نورووك في كونكتيكت، حيث كنت أحب إمساك الضفادع وصيد السمك من بحيرات تلك المنطقة. إلا أن اهتمامي بالبيئة نشأ بعد تلك الفترة بسنوات. ففي أحد الأيام، وكنت أقطن حينها في نيو هافن بكونکتيکت، بعد حصولي على إجازة في التسويق من كلية بابسون عام 1974. شاهدت تقريرا في التلفزيون حول صيد صغار الفقمة بضربها بهراوة في نيوفاوندلاند في كندا (استؤنف ذلك النوع من صيد الفقمة الآن بشكل كبير منذ عام 2004) . في تلك اللحظات شعرت بغضب شديد مما رأيته وكانت ردة فعلي المباشرة هي التوجه إلى الهاتف للاتصال بمحطة التلفزيون اعتراضا على عرضهم لتلك المشاهد، إلا أنني عدلت بعدها عن إجراء الاتصال لأنني أدركت أن محطة التلفزيون ما هي إلا وسيلة لنقل الحدث ولم يكن لها يد في قتل الفقمة. وبالصدفة، وبعد أيام قليلة، شاهدت تجمعا لبعض الأشخاص في منطقة وسط المدينة يتظاهرون ضد لبس الفراء فانضممت إليهم ثم قررت الانضمام إلى الجمعية المحلية المناهضة للبس الفراء. وبدأت أهتم بتلك الأمور أكثر فأكثر، وتعرفت على جمعيات عديدة تشاطرني الاهتمام بالحيوان وبالبيئة. وأخذت أمضي أوقات فراغي بمتابعة تلك النشاطات كجمع توقيعات الناس لتأييدنا في عملنا وتنظيم اجتماعات وندوات بهذا الخصوص والعمل في الوسائل الإخبارية.