عملي من شرطي متجول في الضواحي في سيارة شرطة إلى العمل في قسم مكافحة الجريمة. وقد أمضيت ستة عشر عاما في وحدة خدمات الطوارئ وهي وحدة تابعة لقسم شرطة نيويورك متخصصة في أعمال الإنقاذ. خلال عملي في تلك الوحدة، وجدت نفسي عند عدد من المعالم الشهيرة لمدينة نيويورك، كمبنى الإمباير ستيت، تمثال الحرية جسر بروكلين، من أجل إنقاذ أشخاص على وشك الانتحار ومن أجل مساعدتهم على تخطي عذابهم أو أزمتهم العاطفية العنيفة. وقد ترقيت من شرطي إلى رقيب ثم نقيب فضابط في عدد من أقسام الشرطة وفي وحدة خدمات الطوارئ، وفي كل منصب عملت به كنت أقارب عملي بالحماسة والاهتمام والإخلاص نفسه. إن الطريق الذي اجتزته حتى حققت ذروة نجاحي لم يكن معبدة أمامي، بل كان مفروشة بالمصاعب والعقبات التي استطعت اجتيازها بالعمل الجاد والتصميم. فقد وصلت إلى رتبة ملازم بعد اجتيازي امتحانين لرتبة رقيب وامتحانين لرتبة ملازم على مدى خمس سنوات تقريبا. وأظن أنني لو تملكني اليأس بعد رسوبي في الامتحان الأول لرتبة ملازم لما وصلت إلى المنصب الذي أنا على رأسه اليوم ولاختلفت حياتي عما هي عليه الآن اختلافا كبيرة.
منصبي الحالي في قسم الشرطة الضابط المسؤول عن فريق المحققين مع الموقوفين، والمفاوض هو تحر مطلوب منه حل الأمور المتأزمة باستخدام الكلمات. من الأفضل والأسلم أن يأتي الأشخاص الخطرون إلينا من أن نذهب نحن وراءهم. وهنا يقوم المحقق أو المفاوض بمناورات معقدة مباشرة مع المعتقل في محاولة لحل إشكال أو عقدة ما.