كانت الكلية مهمة جدا بالنسبة لي. انتسبت إلى جامعة فيها كلية للحقوق، وقد نجحت بتفوق في سنوات الدراسة التمهيدية الأربع الأولى، لذا تم قبولي لمتابعة الدراسة فيها في الحقوق. إلا أنني من خلال سنوات الدراسة استنتجت ما يأتي:
1.وجود العديد من الأشخاص الموهوبين والمتمكنين معي في الصف،
وبالتالي فإنه علي أن أجد وأجتهد جيد كي أحقق التميز بينهم.
2.لم يكن بإمكاني الانتظار حتى الساعة الرابعة من مساء كل يوم حتى أذهب إلى عملي في محل الحلويات.
وبدراسة هذين الأمرين جيدة، قررت قبول العمل في برنامج ميسيز التدريبي التنفيذي الذي عرضه على المسؤول عن تشغيل الطلاب المتطوعين في الجامعة.
وبعد خمسة وعشرين عاما، ها أنا ما زلت أعمل بجد في العمل الذي أحببته منذ البداية. وأشعر الآن وأنا أقترب من التقاعد بأنني أمتلك تلك الطاقة نفسها التي كانت لدي في الأيام الأولى من عملي. وقد أصبحت الآن ملما بكل الشؤون والمناصب الإدارية بدءا من عمل المتدرب التنفيذي وصولا إلى نائب الرئيس الأول. كانت بعض الأعمال أصعب من غيرها بالتأكيد، ولكنني لم أتخل عن هذا العمل لأن العمل في مجال البيع بالتجزئة ظل مصدر متعة وإثارة بالنسبة لي على الدوام. ومع صعودي من منصب إلى آخر، لم أنس أبدأ مدى فخر رب عملي الأول كارل، صاحب محل الحلويات القديم، بوضع اسمه على واجهة المحل. أما بالنسبة لي فأعتقد أنه بإمكان الآخرين تسميتي باسم «جو