العام. كيف حدث ذلك؟ لقد ساعدتني مهاراتي الرياضية والاجتماعية على تخطي سنوات الدراسة في المرحلة الابتدائية. كنت بالطبع أشعر بالإحراج من إمكاناتي الضعيفة في الدراسة، إلا أن ذلك لم يمنعني من أن أشعر بتقدير الذات، ومن أن يكون لدي الكثير من الأصدقاء، وأن تكون لي مواقف إيجابية مما حولي. على كل حال يبقى أهم ما في الأمر هو أنه كانت لدي أهداف واضحة ورغبة أكيدة بالنجاح.
ظلت الدراسة بالنسبة لي بمنزلة نضال خلال السنوات الأولى من
المرحلة الثانوية إلى أن التقيت بالأستاذ وارن بريست الذي كان يدرس مادتي اللغة الإنكليزية والاجتماعيات. لقد لحظ ذلك الأستاذ إمكانياتي ورغبتي في تحسين مهاراتي في الدراسة والتحصيل. عندما التقيت به كنت «جاهزة» ومستعدة للتعلم. كان وارن يطلب مني القراءة بصوت عال، وأخضعني لمزيد من الاختبارات في التهجئة، كما كان يطلب مني وظائف كتابية إضافية ثم يصلحها بقلمه الأحمر المرعب. ورويدا رويدا تضاءل طوفان اللون الأحمر ذاك إلى بضع إشارات هنا وهناك. والآن، على الرغم من أن التهجئة مازالت تشكل تحديا بالنسبة لي، إلا أنني أحب الكتابة كثيرة.
في ثانوية نيوتن ساوث لم أكن جيدة في القراءة، وكان على أن أقرأ الفروض أربع أو خمس مرات كي أتمكن من فهمها. وهنا علمني وارن طريقة في الدراسة تمكنني من التغلب على هذه المشكلة وحفظ أكبر قدر ممكن من المعلومات. وقد تابع إجراء اختبارات لي في القراءة مدة أطول من اللازم. أعتقد أنه لم يحب طالب آخر المدرسة الثانوية بقدر ما أحببتها.