فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 349

وبتصور واضح عما كنت أصبو إليه، استطعت المحافظة على تركيزي وتحقيق أهدافي، حتى إنني في بعض الأوقات تفوقت على نفسي وحققت أكثر مما توقعت. فعلاوة على انتخابي من قبل لجنة الشرف الوطنية، أصبحت (كابتن) ثلاثة منتخبات مدرسية بالرغم من صفاتي الجسدية التي لم تكن توحي بأني رياضي، فطولي لم يكن يتعدى خمسة أقدام وتسع بوصات ووزني لم يتجاوز 175 رطلا. ولكن كل ما في الأمر أنني مارست الرياضة وأقبلت عليها بشغف ورغبة ومثابرة وتصميم، بالقدر نفسه الذي أقبلت فيه على الدراسة. كنت أتمتع بذكاء خاص من حيث الإحساس بحركة عضلاتي ومفاصلي، وبولع بكل ما له علاقة بالبدن. كما كنت أعشق التنافس ولكن مع التحلي بالروح الرياضية. وكنتيجة لجهودي أصبحت أفضل مدافع في فريق بوسطن الأول على الفرق المدرسية، وحصدت بطولة نيو إنغلاند في المصارعة لفئة وزن ال 165 رطلا؛ واستدعيت لاختبار لاعبي فريق نيويورك يانكيز.

في جامعة كونكتيكت التقيت الدكتور هوليز فيت الذي كان أول من تلقى منحة مؤسسة جوزيف كينيدي. كان إنتاجه الأدبي خصبة فقد كتب عددا كبيرة من البحوث المدرسية وألف عدة كتب عن موضوع تعليم التربية البدنية. كان أهم ما في نواحي شخصيته هو تلك العاطفة الصادقة تجاه الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة الذين يعانون من التخلف العقلي. إنه بحق مزيج رائع من العلم والحب. مازلت أذكر رحلتي معه إلى مدرسة مانسفيلد التدريبية، وهي مؤسسة خاصة برعاية المتخلفين عقلية. عندما دخل د. فيت إلى عنبر الأطفال التف حوله حوالي 20 طفلا وكانوا في غاية السعادة والفرح، وحتى الأطفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت