فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 349

المكفوفين عرفوا كيف يصلون إليه. كانوا يضحكون معه، يقبلونه فيما هو يداعبهم ضاحكا هو الآخر. أما أنا فقد شعرت بالرهبة والانبهار، وكنت أقول في نفسي «يا له من إنسان رائع ... كم أتمنى أن أصبح مثله تماما» . .

وبفضل وارن أصبحت مدرسة. إن وضع والدي الصحي وعذابه ونضاله مع إعاقته جعلتني مدرسة لمادة التأهيل الفيزيائي البدني. أما الدكتور فيت، فقد علمني كيف أحب، وأستمتع - بحق - بتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. لقد استطاع هذا الرجل أن يسبر أغوار نفسي وأن يلامس أعماق روحي.

في الفصل الأول في جامعة كونكتيكت أهلني مجموع علاماتي لأن أحصل على منحة كمكافأة على تفوقي. كانت بالتأكيد تلك اللحظة التي أخبرت فيها والدي بأنهما ليسا مضطرين بعد الآن لدفع مصاريف الجامعة من أسعد لحظات حياتي. وأذكر أن أمي بكت من شدة فرحتها. إن الأهداف التي وضعت تحقيقها نصب عيني، ومقدرتي على أن أحب ما أقوم به، ومحافظتي على تركيزي، بالإضافة إلى رغبتي الأكيدة في النجاح ومثابرتي، كلها أمور حصدت ثمارها في جامعة كونكتيكت. في الجامعة لعبت رياضتي كرة القدم والمصارعة أربع سنوات، ونظرة النجاحي كان اسمي يسجل في قائمة الشرف التي يضعها عميد الكلية في سنوات الدراسة الأولى وسنوات التخرج، وكانت علامتي النهائية 95.2 من أصل ثلاث. لقد حان الوقت الآن كي أبدأ مسيرتي المهنية.

عملت عام 1970 مدرسة لمادة التربية البدنية في المدرسة الابتدائية والإعدادية في والثام في ماساتشوستس. ثم تم اختياري لبدء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت