في بعض اللحظات في حياة المدرس يحدث أن تأتي الأمور كلها مجتمعة مع بعضها، فتصطف الكواكب، وترقص الكرة حول حلقة السلة قبل أن تخترقها، ويحلق عدد من الطلاب خارج سربهم ليتجاوزوا حدود المألوف وهم يسيرون يدا بيد.
كنت محظوظا بما فيه الكفاية لأشهد إحدى تلك اللحظات في الأسبوع الماضي عندما قدم طلابي، تلاميذ الصف الخامس، عرضهم من خلال برنامج باور بوينت حول احتياجات الصم في ظل نظام العدل القائم بالنسبة لعضوية رابطة نادي إل باسو. كان ذلك العرض في غاية الروعة، فقد تقدم الطلاب بخفة ظلهم وطاقتهم وحماستهم إلى القسم المخصص للكبار (الذين كانوا يتناولون طعامهم بملابسهم الرسمية في مطعم أنيق على العشب) واستطاعوا أخذهم إلى عالمهم، عالم تعمل فيه كافة سبل الحماية القانونية والتشريعية المتاحة للضحايا من الصم، وللمدعى عليهم، ولهيئة المحلفين، وللمحامين - من خلال حالات قانونية مرعبة ومدمرة - عمل جسور التواصل الموجودة. وبذات الخفة والطاقة والحماسة والتصميم، استطاعوا أن يأخذوا المتفرجين معهم إلى عالمهم المليء بالحركة والحيوية. وأخيرة انحنوا أمام المتفرجين الذين كانت الضحكات ترتسم على وجوههم بينما كانوا من الداخل يحاولون هضم ما شاهدوه وسمعوه ... على أمل أن يجعلوا زاويتهم من العالم أفضل وأسهل. هذه هي روعة العمل مع طلاب کهؤلاء. كل ما يمكنني أن أقوله عن ذلك باختصار هو أن ذلك دفعني قدما إلى الأمام.
أدعي دوغلاس جاكسون، أعمل مدرسة، أعشق الفن والمسرح واللغة وتعلم الأشياء الجديدة، وتبادل الآراء والأفكار والتعاون مع من