هم من نفس تفكيري. وقد اخترت مهنة التدريس لأنني أدركت أنها المهنة التي تتقاطع مع كل تلك الأفكار والاهتمامات التي أحملها. في عام 1977 كنت طالبة في جامعة كارولينا الشمالية أسعى لنيل إجازة في العلوم الاجتماعية وها قد بدأت أرى النور في نهاية النفق. كنت بحاجة لمكان للسكن. وفي تلك الأثناء كانت هناك مجموعة من الطلاب الصم يدرسون المواد الأساسية المتعلقة بتعليم الصم وقد استأجروا منزلا كتبوا عليه «نزل الإشارة» كناية عن لغة الإشارة. المشكلة الوحيدة التي واجهتهم هي أنهم كانوا بحاجة لمستأجر إضافي يتقاسم معهم دفع الأجرة الشهرية، فوضعوا إعلانا بهذا الخصوص وبالطبع أصبحت أنا ذلك المستأجر. إن تجاوبي مع ذلك الإعلان غير حياتي بشكل نهائي. بعد سنوات من ذلك التاريخ نلت شهادة الماجستير في البرنامج التخصصي لتعليم الصم المشترك من معهد روشستر العالي الوطني للعلوم التطبيقية.
بعد ذلك بدأت رحلة الصعود الشاقة بالتدريس في ثانوية الصم
في مدينة تالاهاس في فلوريدا. كان عدد الطلاب كبيرة جدا بسبب مرض الحصبة الألمانية»، التي أصيبوا بها في طفولتهم، إما نتيجة عدوى أو بسبب إصابة أمهاتهم بالمرض أثناء فترة الحمل، وأدت إلى إصابتهم بالصمم. عام 1985 بدأت حضور برامج خاصة بالموهوبين بسبب وجود عدد من طلابي مؤهل لدراسة المادتين؛ أعني التعليم الخاص بالصم والتعليم الخاص بالموهوبين. ومع القضاء على مرض الحصبة الألمانية وتراجع نسبة المصابين بالصمم بدأت أدرس الطلاب الصم والطلاب الموهوبين معا. وهنا اكتشفت أنه يمكنني استخدام