فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 349

المقاربات والنشاطات نفسها التي أستخدمها مع الموهوبين مع طلابي الصم والعكس بالعكس.

هنالك بضع كلمات أود أن أقولها حول الطلاب الصم. إن كل الأطفال يشبهون كرة الثلج، ولكن لا يمكن أن يتشابه طفلان بالملكات والمواهب والاهتمامات والشخصية. إن طلابنا، علاوة على تمتعهم بكل تلك الصفات، فرداء ومميزون بطريقة ما. بعضهم إصابته حادة وبعضهم الآخر متوسطة ومنهم من إصابتهم طفيفة ويمكن أن تتحسن. بعضهم يسمع الترددات العالية وبعضهم الآخر يسمع الترددات المنخفضة. بعضهم ولد أصم ولا أمل في شفائه وبعضهم الآخر قام بعمليات زرع للأذن الداخلية أو أجزاء من الأذن لاستعادة السمع. ولكن الأهم من هذا وذاك هو أن معظمهم ولدوا في عائلات باقي أفرادها غير مصابين بالصمم وبالتالي فإنهم غير مؤهلين أو على دراية بكيفية التواصل مع أبنائهم الصم. بعض الأهل تعلموا لغة الصم كي يتواصلوا مع الابن المصاب بهذه المشكلة أما بعضهم الآخر فلا. وبالتالي فإن معظم طلابنا دخلوا برنامجنا ولديهم نقص في الخبرة وفي متطلبات اللغة. حتى إن عددا منهم كان قد فقد الرغبة في التعلم ليأسه من جدوى ذلك. وهنا تبرز مهمتنا التي تتمثل في إخراجهم من تلك الحالة السلبية التي يعيشونها، وهزهم لإيقاظ روح الفضول لديهم ولإثبات أن العالم الذي يعيشون فيه هو عالمهم هم أيضا. إن الروح الإنسانية تتوق لاكتشاف العالم ومشاركة اكتشافاتها وكل ما تعلمته مع الآخرين، والتواصل معهم مهما كانت الصعوبات في وجه ذلك، وحتى لو كان عليها أن تطور مقارباتها وأدواتها الخاصة لذلك. يتمتع معظم طلابي بفضول غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت