في تلك الأفكار. وأنا الآن أنظر إلى التدريس والبحث كنشاطين مشتركين متممين وداعمين لبعضهما».
ماريو جيه مولينا (*)
لا بأس أن تكون مبتكرة
لا تخشوا من فكرة أن تكونوا مختلفين، فقط أجيدوا القيام بعملكم
تعلقت بعلوم الأحياء منذ سن مبكرة. في بادئ الأمر، في فترة نشأتي في المكسيك، كنت أقرأ سير العلماء المشهورين كلويس باستور وألبرت أينشتاين. وذات مرة تلقيت ألعابة تعتمد في مبدئها على الكيمياء هدية فكنت مأخوذة بها. ثم أتى اليوم الذي حصلت فيه على أول مجهر فكان ذلك مفتاح طريق حياتي. كان للعالم والمخترع أنتوني فان ليونهويك الكثير من الأفكار المدهشة والاختراعات من أهمها المجهر.
من ذكرياتي عن أيام الطفولة جلوسي في المنزل حاملا المجهر وواضع قطرات من الماء غير نظيفة على شريحة. كان ما شاهدته من حركة الجراثيم والبكتريا هو أروع مشهد يمكن أن أتخيله. أكثر ما أدهشني هو مقدرتي على رؤية أشياء لم أكن لأراها لولا وجود المجهر.
ما عزز فضولي نحو العلوم هو تلك الرغبة الملحة في اكتشاف طريقة عمل الطبيعة. بعد انتهائي من المرحلة الثانوية انتسبت إلى جامعة المكسيك الوطنية المستقلة حيث نلت إجازة في الهندسة الكيمائية. وهنا حدثت نقطة تحول في حياتي.
(*) تمت طباعة النص بموافقة الأستاذ ماريو مولينا