المدرسة. على كل حال لا يعني ذلك أنني لم أكن مستمتعة بصحبتهم، ولكن كل ما في الأمر أنهم لم يكونوا يفكرون بالطريقة التي أفكر بها.
مع تطور حبي للبحث، بدأت أفهم ضرورة العمل الجماعي فيما يتعلق بالعلوم والأبحاث العلمية. فهذا النوع من العمل ينطوي على كثير من المتعة عندما تتشارك به مع الآخرين. مع الوقت، أدركت أن الأبحاث التي أقوم بها كانت توسع من إطار العلوم وآفاقها؛ إذ كنت قد بدأت بفهم الليزر ومظاهر عمل الجزيئات، التي كانت جديدة على العلوم، وإمكانية تطبيقها. وهذا ما لفت نظري إلى علم البيئة، وهو علم من شأنه أن يسهم في تقديم الفائدة للإنسانية جمعاء.
بعد نيلي الدكتوراه قررت الاطلاع على كيفية عمل الغلاف الجوي. في السابق كنت أهتم فقط بالمواد الكيميائية وتفاعلاتها، أما اليوم فقد بدأت أربط بينها وبين الواقع. انتقلت إلى إيرفين للانضمام إلى فريق من العلماء عكفوا على
دراسة تأثير بعض المركبات الصناعية (خاصة الكلوروفلوروکربون) فور انطلاقها على الغلاف الجوي. استخلص العلماء في السابق أن ذلك المركب ثابت وهو بالتالي ليس ضارة بالبيئة، فتحدى فريقنا ذلك الادعاء واستطعنا أن نثبت أن تلك المركبات تتحلل في طبقات الجو وتؤثر سلبا في البيئة. لقد برز السؤال الذي كان يتردد في أذهاننا حول ما إذا كان شيء سيحدث لذلك المركب في البيئة إلى الصدارة بعد انتهاء أبحاثنا. وكان الرد عليه بالإيجاب طبعا.
بناء على اكتشافنا ذاك تنبأنا بتأذي طبقة الأوزون. وقد ثبتت صحة
نظريتنا بعد أن قام العلماء بأبحاث وتجارب عديدة للتأكد من ذلك.