فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 349

لقد قصدت بكتابي هذا أن يكون مرجعا للآباء والمدرسين وكل المحظوظين الذين يكون لديهم طفل متميز في تفكيره وروحه وشخصيته أو يكونوا قد عرفوا أحدا مثله. وبالرغم من تحفظي تجاه استعمال كلمة

لذيذ» بمعناها الدارج في هذا الكتاب، إلا أنه أمر «لذيذ» أن تكون ذكية، و «لذيذ» أن تكون متميزة ومتفردة، و لذيذ» أن تكون مختلفة، و لذيذ» أن تنظر إلى العالم بمنظار تشوبه ألوان الابتكار والإبداع. تلك هي الطريقة التي ابتدأ بها بيل غيتس حياته، وتلك كانت حقيقة طفولة ستيفن سبيلبيرغ.

أجل، من الأسهل على الآباء وعلى المدرسين تربية وتعليم الطفل العادي. فعلى الرغم من أن جميع الأطفال يشكلون نوعا من التحدي إلا أن الطفل العادي يظل أسهل من حيث التأقلم مع القالب الذي ترغب في وضعه فيه ومن حيث التدريس. فهو يتبع القطيع، فتناسبه الملابس ذات القياس العادي، ويناسبه تعلم المنهاج العادي وهو بذلك يجعل الحياة أسهل لمن حوله. وبالنسبة لآفاقه الفكرية فهي محدودة ويمكننا التنبؤ بها. إن هذا الطفل يمثل المعيار أو القاعدة السائدة ويتطلب القليل الابتكار ومن المجهود الفكري الإضافي عند تدريسه. أما الطفل الخارج عن المألوف والمختلف في طريقة تفكيره فهو طفل ممتع ومثير، لأنه يحمل منجما من الإمكانيات ومن الأصالة والإبداع في داخله. وعندما نضع يدنا على تلك المقدرات التي لديه، قد نكتشف أن عالمة أو باحثة أو قائدة أو كاتبأ يعيش معنا تحت سقف واحد.

إن هذا الكتاب لكل من يربي طفلا مميزة يدور عالمه حول النظر إلى النجوم، ويمتلئ رأسه وخياله بالكتب التي تحكي عن الديناصورات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت