سألتها ما إذا كان المعلم الذي يعمل جاهدا لتعزيز التميز والاختلاف بين الطلاب بحاجة لمحيط أقل انضباطأ ونظاما للعمل فيه فأجابتني قائلة: «أنا لست متأكدة ما إذا كان يجب على مقاربة التدريس أن تكون - خارجة عن المألوف - ولكن اتباع الأسلوب المألوف بشيء من التوسع والمرونة هو الأجدى. أنا متأكدة من أن الطلاب يتعلمون بشكل أفضل عندما يفهمون المعنى والهدف من وراء ما يتعلموه» . إنني أعتقد أن فلسفة السيدة ماكغوجان تدور حول ضرورة بناء بيئة تعمل يدا بيد مع أساليب ومقاربات تعليمية مبتكرة ومناسبة ومدروسة للوصول إلى كافة الطلاب. وهنا لا بد أن أذكر أن أفضل المدرسين الذين درسوا أولادي كانوا أولئك الذين توقعوا منهم الكثير كطلاب وأفراد.
هناك صفة أخرى بالغة الأهمية على المدرس أن يتحلى بها، العدل. أعتقد أن معظمنا صادفنا مدرسا غير حياتنا بطريقة أو بأخرى، كمدرسة الجبر السيدة كارلينو التي غيرت حياتي. في الحقيقة أذكر أن تلك المدرسة كانت صاحبة السلطة داخل الصف. كان ذلك في أوائل السبعينيات، تلك الفترة التي كان فيها مفهوم النظام الصارم القديم آخذ بالتغير وبشكل سريع، فكانت تلك المدرسة تحيي الطلاب كل صباح عند دخولها الصف بعبارة «صباح الخير» وتجبرنا على أن نرد عليها جميعنا ونحن وقوف بعبارة
صباح الخير يا سيدة كارلينو» وبعد ذلك تأذن لنا بالجلوس. في البداية كنا نضحك ونتغامز على تلك التحية ولكننا اعتدنا عليها فيما بعد وغدت من طبيعة درس السيدة كارلينو وشارة بدء حصة الرياضيات.
كانت تلك المدرسة عادلة أيضا. كان هدفها أن نتعلم جميعنا مادة الجبر، برغم قدراتنا واستعدادنا المختلف للمادة. فإذا أحست أننا لم