متاح لهم في محيطهم لتطوير تلك الملكات والاستفادة منها، فإن همتهم ستفتر وملكاتهم ستضيع لسوء الحظ؛ لذلك أقول: إن أسرتي أدت دورة بالغ الأهمية في إنجازاتي وفي كل ما حققته من نجاحات، تلك الأسرة التي أكن لها كل التقدير.
كانت نقطة التحول في حياتي في عام 1977، حيث كنت في العشرين من عمري وقد أنهيت السنة الثانية لي في كلية مورهاوس في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا. وقبل أن أعود إلى منزل الأهل في نيويورك نصحني أستاذي بأن أحدد المادة الأساسية التي أرغب التخصص فيها، ولكنني في الواقع لم أكن أعرف ما الذي أريده بالضبط أو أي صفوف من صفوف الجامعة على الالتحاق بها، لذا درست كل المواد الاختيارية أولا وبعد أن استنفذت تلك المواد أصبح لزاما علي الآن تقرير مادة التخصص الأساسية.
عدت إلى نيويورك في صيف 1977، ذلك الصيف الشهير، حيث كانت المدينة تمر بأزمة اقتصادية خانقة فلم يكن هناك مال ولا أعمال. كان بحوزتي في تلك الإجازة كاميرا من نوع «سوبر 8» اشتريتها في عيد الميلاد الفائت، لذلك أمضيت إجازتي تلك في التقاط الصور وأنا أتجول هنا وهناك. كان ذلك الصيف بالطبع صيف ديفيد بيركوفيتش، ابن سام، صيف تخيم عليه مسحة من التعتيم وفقدان الوعي. كما كان أول صيف لمراقص «الديسكو، حيث كان الرقص هو النشاط الوحيد المنتشر، لذا لم يكن من الغريب مشاهدة حفلات الرقص في معظم الأحياء والموسيقى تصدح من مكبرات الصوت وآلات التسجيل المعلقة على أعمدة الإنارة. وكلمات أخرى يمكنني القول أن ذلك الصيف كان مثيرة للغاية.