فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 349

قمت بعمل فيلم سوبر 8 عن ذلك الصيف اسمه «النشاط الأخير في بروكلين» وكان هو فيلمي الأول. ومن المفارقات المثيرة للسخرية أنني تمكنت بعد سنوات من زيارة ذلك الصيف المدهش ثانية من خلال فيلم «صيف سام» . لذلك فإنني عندما عدت في خريف ذلك العام إلى الجامعة، بعد ذلك الصيف المزلزل بالنسبة لي على الصعيد الفني، عرفت أن الإخراج هو ما أرغب في اختياره كمادة للتخصص.

على الرغم من أنني أعرف أن نجاحي يعود للثقة بالنفس التي زرعها والداي في، لا يمكنني تجاهل ذكر بعض أساتذتي الرائعين الذين انتبهوا

الإمكانياتي. أذكر منهم مدرسة اللغة الإنكليزية د. ديلوريس ستيفنس التي كانت صارمة للغاية بخصوص قواعد النحو وعلامات الترقيم. فقد رأت أنني أملك موهبة ما وتوسمت في النجاح، فكانت تتابعني بطريقتها مما يدفعني للالتزام. وكانت تعلم أوراقي بالقلم الأحمر لأنها كانت تريدني أن أبذل كل جهدي لأكون الأفضل في مادة اللغة الإنكليزية. وقد اهتممت بتلك المادة واجتهدت في دراستها بالفعل. على الرغم من أنني لم أحب ذلك في ذلك الوقت، إلا أنني الآن أدركت أنها قد أسدت لي معروفة كبيرة بمتابعتها لي وعدم تهاونها معي. >

كنت في طفولتي هادئة وقريبة من إخوتي على الرغم من مشاجراتنا. كما كنت أحب الرياضة، ففيها أكون على سجيتي. وكان صوتي يعلو فقط عندما أمارس الرياضة. صحيح أنني لم أكن أفضل لاعب إلا أنني كنت صاحب أعلى صوت من حيث الجرأة والحماسة. وأهم ما في ممارسة الرياضة بالنسبة لي، علاوة على كونها تجعلني على سجيتي لا تقودني سوى اهتماماتي، هو أنها مكنتني من استخدام تلك القيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت