في اتجاهات وأماكن مختلفة في حياتي، وقادتني في النهاية إلى اتجاه فني.
لتكون صانع أفلام مستقل عليك أن تكون صارما ومثابرا، وقد اكتسبت هاتين الصفتين من الرياضة، فالرياضيون لا يستسلمون ويتابعون مثابرتهم حتى لو كانت النتيجة 100 إلى لا شيء. وقد طبقت ذلك في عملي، ولم استسلم أبدا. أعتقد أن هذا ما تحتاجه عندما تكون صانع أفلام مستقلا الأن طريق النجاح ليس ممهدة أمامك، بل على العكس ستجده شاقة مليئة بالصعوبات. لقد قمت بعمل فيلمين أخفقا - وكان على أن أجهضهما منذ البداية - جعلاني أفكر بجدية في وقت من الأوقات بالتخلي عن هذا العمل، ولكني قلت لنفسي إنني لست انهزامية ولن أستسلم، وهذا ما كان.
إن حلمي بالنسبة للمستقبل هو أن يكون أولادي أصحاء، أقوياء، يدركون ذاتهم وقيمتها ويقدرونها حق قدرها. لا يستطيع الآباء أن يبقوا بالقرب من أولادهم ساعة بساعة. إنني أشعر بالأسف لأبناء اليوم الذين يكبرون بشكل سريع، لا كما كان الحال معنا، بسبب الكثير من الأمور التي يتعرضون لها هذه الأيام كالتفتح على الأمور الجنسية والمخدرات وغيرها. فالأمور التي يناقشها ويتعامل بها أولاد اليوم لم أعرفها إلا في سن أكبر بكثير. إن الطفل الذي في الثانية عشرة من عمره يحب أن يتصرف وكأنه بعمر الثامنة عشرة. لا أستطيع أن ألوم الصغار على هذا، فهناك ضغوطات كثيرة في الحياة اليوم، وكذلك فإن وسائل الإعلام المختلفة أصبحت تجعل كل شيء متاحة أمامهم. لذلك أشعر أن دوري كأب يتطلب مني أن أكون صلبة وأن أوجه أولادي وأرشدهم ليمتلكوا المعرفة والحكمة لاتخاذ القرارات الصائبة.