فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 349

إن أسلوبي في التربية هو الأسلوب الذي يفرض النظام والانضباط، حتى إنني نظامي أكثر من والدي. فكل ما كنا نرغب في عمله كان ممكنة بالنسبة لأبي، لأنه كان يريد لنا أن نكبر ونحن نتمتع بحرية مطلقة، وهذه إحدى فلسفات التربية التي لم تكن فلسفتي بالتأكيد. نتيجة أسلوبه ذاك اضطرت والدتي أن تكون هي الانضباطية التي تحرص على فرض بعض القواعد والنظام، وهذا لم يكن عدة بالنسبة لأمي لأن الأطفال يحبون عادة الطرف الأكثر لينا معهم. كانت والدتي تريد لي النجاح؛ لذا فقد كانت دائما ورائي. لقد دفعتني بقوة، وقد لازمني تصميمها في مسيرتي ومازال حتى الآن.

نسمع دائما عن تشجيع الآباء لأبنائهم على ممارسة الرياضة ولكن نادرا ما نسمع عن تشجيعهم لبناتهم على ذلك. يمارس ابني لعبة السوكر منذ مدة ومؤخرة قررت ابنتي أنها تريد ممارستها أيضا وهذا شيء رائع. فأنا أحاول جهدي أن أكون منصفا وأدرب نفسي على ذلك خاصة وأن زوجتي تحرص دائما على تذكيري بهذه النقطة.

يتصف أهلي بأنهم أناس ممتعون. فوالدي عازف جاز، أما والدتي التي رحلت فكانت مدرسة لمادة تاريخ الفن ومادة الأدب الأمريكي الخاص بالسود. أي أنني انحدرت من عائلة تتمتع بخلفية ثقافية فنية جيدة. درس والدي ووالده في كلية مورهاوس، ودرست والدتي ووالدتها في كلية سبيلمان، وهما أعرق مدرستين للسود وكانتا خير مثالين تحتذي بهما باقي المدارس.

عمل والداي في التعليم ومنهما معا استقيت أهمية التدريس الذي أعشقه. وها أنا الآن أعمل في صناعة الأفلام وأنقل تجاربي أثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت