لم تأت شهرة روسلوت كمصور سينمائي ونجاحه المستمر من فراغ. إن قصة طفولته تخبرنا كل ما نود أن نعرفه عن ذلك الشخص الناجح.
فيليب روسلوت (*)
كن فخورة لكونك مختلفا
اعتز باستقلاليتك حتى لو جعلتك تشعر بالوحدة في بعض الأحيان
ترعرعت في قرية صغيرة كئيبة ومملة في شرق فرنسا، أعيد بناؤها على عجل عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية. كان أهلها عبارة عن مزارعين كادحين يحاولون التأقلم مع عملية التحول إلى استخدام الآلة التي سرعان ما ستؤدي إلى اختفائهم ومن عمال كانوا يعملون في مناجم الفولاذ في الوقت الذي كانت فيه تلك الصناعة آخذة فيه بالتراجع. أما الأطفال فكانوا يذهبون إلى المدارس لأن عليهم أن يفعلوا ذلك ... مع أنهم يعرفون أن تقاليد الأمور ستقضي بأن يتسلموا زمام العمل في أراضي أسرهم الصغيرة أو أن يلتحقوا بركب عمال الفولاذ. وربما كان والداي الشخصين الوحيدين في تلك القرية اللذين كانا يمتلكان الكتب ويقرأ انها بشغف. كما أنهما كانا الشخصين الوحيدين اللذين لا يذهبان إلى الكنيسة.
ونظرا لأن عائلتنا لم تكن تطبق التعاليم التي ينادي بها الدين المسيحي، كان عليها أن تضع مجموعة من القوانين والحدود التي لم
(*) المرجع: تمت طباعته بموافقة المصور السينمائي فيليب روسلوت Philippe Rousselot.