عندما يتخذ قرار باستخدام القوة، نحتاج إلى الدخول بقوة ساحقة، بصراحة تامة، بعنف غير عادي بحيث تحدث سرعته، وفتاكته ... وقوته تأثيرة هائلا على الخصم، لدرجة تذهله وتصدمه، وتجعل شعبه يتساءل: «ما الذي يجعلنا نقوم بهذا؟ إذا كانت هذه هي أول ليلة، فكيف ستكون الليالي المقبلة؟ إلى متى يمكننا تحمل هذا؟ والأهم، لماذا نضطر إلى تحمله؟ دعونا نسأل قادتنا: لماذا يحدث كل هذا؟» ..
لهذا الغرض، رأى أنه من الضروري توجيه ضربات بأسرع ما يمكن إلى «الهدف الاستراتيجي الموجود في بلغراد: شبكات الكهرباء، وخطوط الاتصالات، والجسور الممتدة فوق النهر، وخطوط المواصلات المتجهة إلى بلغراد والخارجة منها ... وعلى الأقل ما بين ستة مراكز قيادة عسكرية في بلغراد وثمانية» (26) . في هذا المجال، تشبه توصيات الجنرال شورت المنهج الذي دعا إليه منظر و القوة الجوية في الفترة ما بين الحربين التي ترى أنه يجب: تعجيز الخصم، ليس من خلال تدمير قوات المسلحة في حد ذاتها، ولكن بشكل مباشر من خلال إضعاف كل من إرادته وقدرته على مواصلة الأعمال العدائية.
كان اهتمام الجنرال شورت بهزيمة صربيا بأسرع ما يمكن مدفوعة بالمنطق العسكري الذي يرى أنه كلما وجهت ضربات مبكرة إلى الخصم قلت فرصته في الرد على هجماتك. ولكن إذا كانت الاعتبارات العسكرية تدعو إلى توجيه سلسلة ضربات سريعة وقوية ضد عدد كبير من الأهداف، فإن الاعتبارات السياسية تشير إلى منهج معاكس تماما لذلك. على وجه التحديد، إذا كان هناك احتمال بأن يؤدي القصف إلى أعداد كبيرة من الضحايا في أوساط المدنيين فسوف يتطلب ممارسة قيود على استخدام القوة. تم التعبير عن مثل هذه الآراء بشكل علني في أوروبا، وكانت هناك حساسيات مشابهة أيضا لدي کبار القادة العسكريين الأمريكيين. وفقا للقائد الأعلى لحلف الناتو، الجنرال ويسلي كلارك:
بمجرد أن ننتهي من مجموعة الأهداف المتعلقة بالدفاعات الجوية، من المحتمل أن يصبح كل هدف ... بطريقة أو أخرى، أمرة مثيرة للجدل. فيما يخص الولايات المتحدة، نريد