الصفحة 173 من 214

التمرد الذين يواجهون بصورة روتينية مواقف لاتخاذ قرارات صعبة كهذه. ووفقا اللجنرال ديفيد بيترايوس، الذي تعلم من تجربته الشخصية في العمل في العراق، يتعين على قوات كهذه أن تأخذ في الاعتبار دائما أن النشاط الذي تفكر في القيام به سيعمل على «القضاء على الأشرار أو زيادة أعدادهم، بحسب الطريقة التي ينقذ بها» . (18) ولذا، كلها ازداد فهم المرء للجغرافيا السياسية للأحياء المحلية، زادت قدرته على الحكم على ما إذا كان تصعيد العمليات العسكرية سوف يقود إلى مكاسب أو يتسبب في تكاليف أكثر فيها يتعلق بالهدف السياسي العام.

اسأل أولا وأطلق النار لاحقا

برزت فلسفة طرح الأسئلة أولا وإطلاق النار لاحقا إن لم يكن الامتناع عن إطلاق النار) للواجهة في العقيدة العسكرية الأمريكية الجديدة المعنية بمكافحة التمرد. وقد جاء تطويرها نتيجة إسهام الجنرال ديفيد بيتر ايوس، الذي كان قائدا للفرقة 101 المحمولة جوا، ونفذ حملة ناجحة لمكافحة التمرد في شمال العراق خلال فترة"زيادة"القوات الأمريكية التي شكلت تحولا رئيسا في عملية تحول القوة. وقد لاقى هذا التحول العام نحو مكافحة التمرد استحسانا واسعا، فقد ساعد على وقف تراجع حظوظ القوات الأمريكية في العراق وقاد إلى استقرار الموقف هناك.

في الواقع، هناك دليل جيد يشير إلى أن هذا التغير في فرص القوات الأمريكية يعزي إلى التطورات المحلية على الأرض بقدر ما يعزى إلى الجهود التي قامت بها القوات الأمريكية. بحلول عام 2006، بدا واضحا أن المليشيات الشيعية تمتلك اليد العليا في الصراع مع خصومها الشنة، ومن ثم وجد السنة الفرصة مناسبة للتحالف مع القوات الأمريكية المتزايد عددها، وساهم في ذلك أيضا العقيدة الجديدة التي تركز الآن على حماية السكان المدنيين من الهجمات. وقاد هذا بدوره إلى توازن بين المليشيات السنية والشيعية، ضمنه الوجود الأمريكي. بحلول هذا الوقت أيضا، ساهمت الأساليب الوحشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت