القوة الجوية بشكل متكرر، وأن هذا قد أضر بها. والدافع وراء هذا النهج وما نجم بسببه من مشکلات هو ذاته ما واجهته القوات الأمريكية في العراق:
انشغالنا بحماية قواتنا جعلنا نعمل بطريقة تبعدنا مادية ونفسية عن الناس الذين تسعي الحمايتهم. يضاف إلى ذلك أننا نجازف بالتعرض لهزيمة استراتيجية بسبب السعي لتحقيق مكاسب تكتيكية تودي بأرواح المدنيين، أو تسبب أضرار جانبية لا داعي لها. لا يمكن للمتمردين أن يهزمونا عسكرية، ولكن يمكننا أن نهزم أنفسنا.
وأكد ماگريستال أن المخرج من هذه الإشكالية يكمن في إعادة تركيز الجهود بعيدة عن مهمة مهاجمة المتمردين، وباتجاه حماية السكان الأفغان، والاهتمام باحتياجاتهم بوساطة - ومن خلال - حكومتهم الجديدة. ورأى أن من شأن القيام بذلك تشجيع الناس على المشاركة، ودعم الحكومة، والتعاون في هزيمة حركة طالبان. وأدرك ماگريستال أن استمالة الأفغان وإشراكهم بهذه الطريقة ينطويان على العمل في «مشهد اجتماعي معقد» يتطلب فهم أعمق وأدق بكثير مما مضى
إن فهم هذه البيئة المعقدة عملية صعبة، ولاسيما للأجانب، ولكي تنجح هذه الاستراتيجية، يجب على قادة (إيساف) أن يضاعفوا جهودهم لفهم الديناميات الاجتماعية والسياسية لكل مناطق الدولة، ويتخذوا الخطوات التي تلبي احتياجات السكان (20)
ويبدو أن ماگريستال كان محقا في كل هذا. فأي أمل في تحقيق نتيجة سياسية مقبولة في أفغانستان (يمكن تلخيصها في وجود حكومة راغبة وقادرة على حرمان القاعدة من استغلال الدولة على أنها ملاذ آمن لن يكمن في التدمير الشامل لحركة"طالبان"عبر استخدام القوة النيرانية العالية الدقة. أكيد أن القوات المسلحة سيكون لها دور تلعبه، ولكن بدلا من أن تشكل الجهد الرئيس، ينبغي أن يكون دورها صغيرة ومحددة. بعبارة أخرى، يجب استخدام القوة بطريقة تعكس السياق السياسي، وتسهم في تشكيله، بدلا من تجاهله بالمرة، مثلما كانت الأفكار الاستراتيجية التي تدعم مبادرة تحول القوة عرضة