غطرستها. لقد نجح الأرشيدوق تشارلز في إنزال هزيمة نكراء نادرة بالإمبراطور في أسبيرن- إسلينج Aspern - Essling ، ولكن الأمور انقلبت رأسا على عقب بعد أسابيع قليلة في فاجرام Wagram حيث نجح نابليون في القضاء عليه قضاء مبرمة. وجاءت شروط السلام لتفقد النمسا مزيدا من الأراضي، وضمنها موانئها على بحر الأدرياتيك، ولتفرض عليها تعويضات ثقيلة. كان الهدف هو تقليص فرص النمسا لخلق مزيد من المشكلات النابليون مستقبلا، وهي النتيجة التي حاول نابليون تكرارها بالزواج من الأرشيدوقة ماري-لويز. ولكن فرانسيس الأول لم يكن ليذعن إلا إذا أقنعه زوج أخته الجديد بذلك، وفي عام 1812 فقد نابليون الوسيلة المناسبة لتحقيق هذا الهدف.
كانت المسألة مسألة وقت فقط قبل أن تتخذ التوترات السياسية مع روسيا أحد أشكال المواجهة العنيفة. فموارد روسيا الهائلة من اليد العاملة تعني أنها صاحبة قوة عسكرية كبيرة بالفعل، على حين أن القيصر ألكسندر الأول لا يرتبط بعلاقة صداقة مع الإمبراطور الفرنسي. كما إن حجم الدولة لم يكن يسمح بأي تحرك قريب من الاحتلال الكامل. ولذلك، خلص نابليون إلى ض رورة إقامة منطقة عازلة بين إمبراطوريته وإمبراطورية ألكسندر، وقرر في عام 1812 أن الوقت قد حان لتنفيذ ذلك بالقوة. وقد مثل غزوه لروسيا أكثر أعاله طموحة، وأدى إلى أقسي کارثة عسكرية له. فالجيش الذي تم تجميعه من أجل هذا المشروع كان كبيرة بما يكفي لأن يخلق عبء الاحتكاك الخاص به، الذي لم يستطع حتى نابليون نفسه (الذي تدهورت صحته حينئذ) التغلب عليه. ومع زحف قواته شرقا صوب موسكو أنهكوا بناهم الإعدادية التي كانت ممدودة بقدر أكثر من اللازم، ليكتشفوا فقط أن القوات الروسية المتقهقرة قد تركت الأرض يبابا في طريق تقدمهم
لذلك، وكما توضح الصورة التي رسمها شارل مينار عام 1869 للحملة الروسية، كان الجيش الفرنسي يتعرض لاستنزاف سريع لطاقاته منذ اللحظة التي عبر فيها نايهان Nieman، ونجح نابليون أخيرة في استدراج القوات الروسية إلى