الصفحة 120 من 264

سيولة»؛ و «لن أقامسر بفلس واحد للمراهنة على أن نهايتها ستكون نهاية غير سارة» ، تقول Gillian Tett، وهي تلخص استعراضأ للمحاولات المتأخرة لإنقاذ صناديق الاحتياط من حماقاتها الذاتية

لقد لقب Warren Buffet، ثاني أغنى رجل في العالم حسب تصنيف مجلة Forbes، مشتقات القروض بأنها"أسلحة مالية للدمار الشامل". فهي من الناحية الشكلية، تعتبر ضمانة ضد عدم القدرة على تسديد الديون، لكنها عمليا تشجع على المجازفات الكبرى وعلى توسيع المديونية Credit expansion، وكلاهما تنطوي على مخاطر أخلاقية. فقد استعملتها شركة Enron بصورة واسعة، وكانت وراء سر نجاحها، لكنها كانت أيضأ سببة في إفلاسها في نهاية المطاف بعد خسارة بلغت 100 مليار دولار 14. فهي لا تخضع للمراقبة الجدية، وقد وصفها الخبراء بانها «تفتقد إلى الشفافية إلى حد الجنون» . وحسب أحد المدراء الماليين، إن بعض المنتجات المالية المبتكرة، ليس لها وجود فعلي إلا في العالم الافتراضي"الإلكتروني، وغالبا ما تستعمل كأدوات من أجل التهرب الضريبي في يد كبار الأثرياء 15"

لم تعد المصارف في الحقيقة قادرة على فهم سلسلة المخاطر التي تتهددها، كما أنها لم تعد تعرف"من يملك ماذا"؛ وقد اعترف بهذا الواقع الآن كبار المسؤولين والمراقبين المصرفيين. إن هذه الصناديق تزعم بأنها على جانب كبير من الأمان، لكن الأشخاص المكلفين بتوجيهها يكافؤون بكيفية تتناسب مع ما يحققونه من ارباح، وهو ما يشجعهم على ركوب المخاطر. وحاليا هناك الآلاف من الصناديق الاحتياطية المنتشرة شذر مذر، والكثير منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت