وفي المقال الموالي سنتناول بالتحليل مسالة تفسخ وانحلال القوة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي - الذين يشكلان الدعامة الأساس للقرن الأمريكي - في ضوء الانتخابات الرئاسية لسنة
كانت التحالفات دائما هي السبب الرئيس لاندلاع الحروب خلال التاريخ المعاصر، لأنها عملت على إزاحة القيود والكوابح inhibitions التي من شأنها أن تدفع بلدانا مثل المانيا وفرنسا، وغيرهما، إلى التفكير مليا قبل اقتحام متاهات الحرب التي لا تؤدي إلا إلى الموت والدمار، ولذلك فزوال التحالفات شرط اساس وحيوي لعالم خال من الحروب.
تكمن قوة الولايات المتحدة، إلى حد بعيد، في قدرتها على إقناع الدول الأخرى بانه من مصلحتها الحيوية أن تضطلع امريكا بدور اشرطي العالم؛ فإذا ما انتهت قدرتها على لعب هذا الدور، فإن النظام العالمى عندها سيعرف تحولا جذريا ستكون نتائجه وتداعياته في آخر المطاف شبيهة، في أبعادها و آفاقها، بتلك التي عرفها انهيار المعسكر السوفياتي. إن أبعاد ما تعتبره امريكا رسالتها الكونية تبدو الآن أكثر خطورة وطموحأ من أيام وجود
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و (جريدة كاونتريانش Counterpunch مارس آذار 2004)