الصفحة 218 من 264

الهائلة التي كان من الممكن أن ترصدها الولايات المتحدة، والعالم اجمع، لنشر السلم وتلبية الحاجات والرغبات المعقولة للبشرية، تم تحويلها بدل ذلك للاستعداد للحرب والانخراط فيها؛ وأصبح الزاما علينا اليوم مواجهة شبح الحرب ومعاناة الإنسان المنتشرة شذر مذر؛ هذه الوضعية ميزت النصف الثاني من القرن الأخير على الأقل، أما الآن وقد أصبحت آلات الحرب اكثر فتكا، بقدر ما أصبحت متوافرة وسهلة الوصول إلى أيدي المجموعات الأصولية التي لا تهاب الموت، فإن آفاق استتباب السلم العالمي هي في انسداد تدريجي.

ظلت الولايات المتحدة تتخبط في مأزق خطير طوال نصف قرن من الزمان، لأن الأولويات التي فرضتها على ميزانيتها وخططها لم توجه أبدأ سلوكها وأفعالها في الميدان. فهي كانت دائما تعتقد - وكأنه من واجبها أن تعتقد - بأن التحكم في أوروبا وحده كفيل بأن يقرر إلى من ستؤول السيطرة على العالم مستقبلا ورغم ذلك خاضت حروبا في كوريا والفيتنام، وتخوضها الآن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

گ(نسخة مراجعة الحوار مع جريدة Unita' ، صدرت بتاريخ 16 دجنبر/كانون الأول 2005، مضاف إليها اقتباس جزئي عن الطبعة الإيطالية المحينة لكتابي قرن الحروب التي صدرت عام 2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت