صناع الأسلحة ومصالحهم المحلية، ومحدودية الجانب العقلاني في تدبير الشأن السياسي، كل هذه العوامل لا يمكنها إلا أن تنتهي بنا إلى المازق المحتوم؛ ومن الصعب، والحالة هذه، ألا نكون متشائمين حينما نسمح للأوهام بالتحكم في توجيه حساباتنا وتقييمنا للأشياء، بدل الواقعية التي تعتبر الطريق الوحيد الذي يمكنه أن يجنبنا روح التشاؤم والعدمية
أن ينشغل الأذكياء من الناس بالأزمات التي تنشر الصحافة تقارير يومية بشأنها أمر يمكن استيعابه، لكن الأكيد أن تلك الأزمات يمكن أن تستوعب بشكل أفضل لو تم استحضارها ضمن سياقها التاريخي؛ لأن السياق التاريخي، بالإضافة إلى الأسباب والدواعي الحاسمة التي وجهت السياسة الخارجية الأمريكية منذ سنة 1950، هو بمثابة مفتاح فهم الأحداث الخطيرة متعددة الأبعاد التي ظهرت ابتداء من سنة 2000، بعد أن اقترف الرئيس
جورج وولكر بوش، ودائرة المقربين منه، حماقات مروعة، وتسبب في دمار لا حد له، لكن مع ذلك فمن الخطأ الجسيم اعتبار بوش، بطريقة أو بأخرى، أصل كل البلاء أو السبب الوحيد في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4 (توطئة تمت مراجعتها للترجمة الألمانية لكتاب زمن الحرب، الصادر سنة 2007)