وعندما ننتهي إلى هذه القناعة فلا أحد، سواء أكان منظرأ أو إدارية ام أي شيء آخر، يمكنه أن يقر أو يتنبأ بالكيفية التي تشتغل بها الأنظمة، وما إن كان الساهرون على تدبيرها أشخاص من ذوي الطموح المحموم، أم من ذوي الأمانة والنزاهة والشرف، لأن المسألة ببساطة في غاية الصعوبة.
خاصة عندما نعلم بان هناك، في غالب الأحيان، هوة شاسعة بين ما يفعله السياسيون وما يقولونه: (وليس مهما هنا الألقاب التي يضفونها على أنفسهم، ولا البلدان التي جاؤوا منها) ، لأن ما يفعلونه، لا ما يقولونه، هو الأمر الحاسم، ولأنهم في حالات لا تعد ولا تحصى سبق لهم أن خذلوا أتباعهم مرارا
سياسة أمريكا الخارجية عند نقطة الصفرة
نادرا ما خسرت الولايات المتحدة معركة حربية تقليدية، منذ سنة 1950 على الأقل، لكنها بالمقابل، لم تربح أية حرب صحيح أنها استطاعت تغيير أنظمة من خلال تدخلاتها المباشرة أو غير المباشرة، أو عن طريق زرع الفوضى subversion، لكن النتائج السياسية لتلك المجهودات - تماما كما كان الشأن في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي أو في إيران عام 1953
ـــــــــــــــــــــــــــــ