الصفحة 134 من 264

اخلاقي و عرضة للأزمات. وإذا صدقنا المؤسسات والأشخاص الموجودين على رأس قائمة المنافحين عن الرأسمالية، فإننا الآن نقف على شفير أزمة خطيرة؛ وهي إن لم تكن قد حلت بعد، فإنها واقعة في المستقبل القريب لا محالة

لقد حصل اتفاق بالإجماع بين كل من صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي لحل النزاعات، وهيئة الخدمات المالية البريطانية

العالمي

وجريدة الفاينانشل تايمز The Financial Times ، فضلا عن عدد لا يحصى من المحللين ذوي الميول الرسمية mainstream، حول التعبير عن تخوفهم وتحذيرهم من مخاطر البدع المالية الجديدة التي تناسلت مؤخرة؛ كما ان اشخاصا و موسسات عديدة معروفة بطابعها المحافظ، والمتشدد، تنبات بوقوع الكارثة التي نشاهدها اليوم وهي تعصف بالنظام المالي العالمي

والواقع أن صندوق النقد الدولي كان سباقا إلى انتقاد البنية المالية العالمية الجديدة؛ فعلى مدى السنوات الثلاثة الأخيرة، اسهب في شرح مختلف الأسباب التي تبين لماذا كانت هذه البنية محفوفة بالمخاطر، وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي. وقد أثبتت الأحداث جميع توقعات البنك المحذرة من كثرة التعقيدات، وغياب الشفافية، والمخاطر المحفوفة بالغموض، وعدم وضوح الرؤي على المستوى الدولي، خاصة ما يتعلق منها بالديون المضمونة collateralized debts والواجبات الخاصة بالقروض، وغيرها من الأسباب التي من شأنها أن تتسبب في هروب جماعي نحو الرهن الائتماني، مما قد يؤدي إلى تجفيف شبه كلي للسيولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت