البنكية، وكما أشار إلى ذلك أحد كتاب الأعمدة في صحيفة الفاينانشل تايمز فإن الابتكارات المالية نفسها هي المشكلة». إن النظام المفرط في الابتداع قد وصل إلى نهاية الطريق المسدود، لأن لا أحد أصبح يفهم أين تكمن المخاطر، ولا كيف يشتغل النظام كله؛ وهذه هي الحقيقة المرة التي وقف عليها النظام في صيف 2007؛ اما مسالة إصلاحه فإنها تبدو غير متاحة أو ممكنة التحقق.
إن نتائج هذا الطوفان الجارف ما زالت غير معروفة بالتفصيل، وعليه فتقدير حجم الخسائر ما زال متعذرا أيضاء وحتى لدى كثير من المتدخلين الذين يمتلكون ارصدة stakes في عدد من الآليات الاستثمارية المعقدة، فإن مجريات الأمور تظل مغرقة في الإبهام، رغم أن المبالغ المجازف بها هائلة جدا.
ويكفي فقط أن نذكر ببعض الإجراءات، من بين أخرى كثيرة تم اتخاذها، حتى تكون فكرة عامة عما جرى: إن الأزمة الحالية بدات مع قروض الرهن العقارية
3 تريليون دولار مطلع سنة 2007، لكن قيمتها اليوم، لكل غلية مفيدة، أدنى من ذلك بكثير. ويمكننا أن نتجاهل أثر الأزمة على اسعار العقار في الولايات المتحدة، لكن بعض الإسقاطات projections المقدرة لحجم أثرها المحتمل تفيد بأن هناك تدنيا في القيمة بيلغ 10 %، أي ما يعادل تريليون دولار تقرية. وبصفة غير مباشرة، طبعا، فإن أزمة القروض الرهنية mortgage crisis قد جعلت ملايين الضحايا في أصطدام مباشر مع مشاكل عالم المال الكبرى، وسيلحقهم أذى كبير جراء ذلك. إن ما فعله