تقويمأ واقعيا، لأن كل تقويم كان يتوقف، غالبا، على ما يريد الناس اعتقاده والأخذ به
نوجد اليوم إذن على مشارف نهاية مرحلة، وبصدد عبور اسوا فترة فوضى مالية منذ عدة عقود، لتستقبل فترة عدم استقرار مالي
على الصعيد الدولي وتراجع لهيمنة الولايات المتحدة؛ ومن المتعذر آن نتكهن كم ستدوم هذه الفوضى المستشرية حاليا، لكن المؤكد أن حالة من الشك والريبة قد استقرت في النفوس بصورة الم نعرف لها مثيلا منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وتعد هذه الحالة
من الجهل بالمستقبل، وحالة التخوف، عاملا حاسمة في حد ذاته لقد دقت ساعة الحساب بالنسبة لمسؤولي الأبناك وأرباب الأعمال، والشيء المؤكد من كل هذا أن الخسائر هائلة، وان العالم المتقدم باسره يمر الآن بأسوا ازمة اقتصادية عرفها منذ سنة 1945؛ وهي أزمة إن اندلعت في إحدى الدول فإن آثارها سوف تنتشر في بقية الدول الأخرى.
كل الأبناك اصبحت تتخبط في المآزق والمعضلات؛ لأنها تفتقر إلى الموارد والمعرفة، بما فيها السلطة القضائية القانونية، التي تساعدها على الإفلات من الورطة الحالية، ورغم أنها استنجدت برجال المال وغيرهم من المتمرسين، ورفعت أصواتها عاليا طلبا للنجدة، إلا أن البنك المركزي الفيدرالي من جهته لا يمكنه أن يتحرك إلا بحذر شديد، ويحسب نتائج خطواته بدقة، حتى يتجنب السقوط في مصيدة التضخم من جهة أخرى هناك مشكلة"المخاطرة الأخلاقية""moral hazard ،، والسؤال المطروح هنا: هل من مسؤولية البنك المركزي أن ينقذ المغامرين الماليين من ورطة سببتها حماقاتهم؟ فخلال شهر غشت، ضخت"