الأبناك المركزية الأمريكية والأوروبية ما يناهز نصف تريليون دولار في النظام البنكي، في محاولة منها لإنعاش عملية إعادة الإقراض، التي تم تجميدها عقب ازمة الرهن العقاري الأمريكية
الم ينجح البنك المركزي في مسعاه إلآ بطريقة جزئية وجد محدودة، بل يمكن القول بأنها انتهت إلى الفشل عموما: ذلك أن الأبناك هي الآن بصدد البحث عن الأمان بدل المخاطرة، ولذلك فهي تحافظ على سيولتها النقدية ولا تريد أن تغامر بهاء والبنك الفيدرالي الأمريكي يعترف في الخفاء، وبطريقة غير رسمية، بعجزه عن التعامل مع بنية مالية أضحت معقدة بشكل غير مسبوق؛ والوضعية نفسها يواجهها رجال الأبناك المركزية في أوروبا: إنهم بكل بساطة لا يعرفون ماذا يفعلون
غير أن ما ينبغي التنبيه إليه هو أن الجهود المبذولة نادرا ما تسلط عدستها على جوهر المشكل، وهو مشكل هيكلي بهم مجموع البنية المالية على المستوى العالمي ومسيرها خلال العقدين الأخيرين. فكما كان الحال في السابق، هناك شرخ خطير بين عالم المال وعالم الأبناك، ووراء كل واحد منهما تقف قوى سياسية ضاغطة political leverage ومصالح متضاربة؛ والأدهى من كل هذا أن وضعية الأبناك المركزية لم تتم تهيئتها للتعامل مع