الصفحة 16 من 264

مقارنة مع بعض العملات الأخرى كاليورو. إن المؤسسات المالية الدولية المنضبطة لنظام بريتن وودز Bretton Woods لم تعد لها نفس الأهمية المعتادة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وقوة امريكا التي ظلت إلى وقت قريب مرتكزة على المؤسسات الدولية - لأنها كانت تتحكم فيها وتهيمن من خلالها على باقي الدول - تراجعت بتراجع ادوار هذه المؤسسات وارتفاع المديونية الأمريكية إلى مستويات قياسية، وتعاقب المضاربات المالية غير المسؤولة

أما الفصل الثاني من الكتاب، فيفرده كولكو لما تسببت فيه السياسة الخارجية الأمريكية - المتسمة بالتناقض واللاعقلانية

غالبا - من ازمات؛ لأنها لا تخضع للتقييم العقلاني او المنطقي بقدر ما تخضع للمتغيرات الاقتصادية ومصالح جماعات الضغط، والطموحات الشخصية المهندسي تلك السياسة، مما يحد من

خياراتها في النهاية. كما يشير الكاتب إلى الهوة السحيقة الحاصلة بين السياسة الخارجية الأمريكية والواقع الذي تتحدث عنه التقارير الاستخباراتية، التي تنتجها الوكالات الأمريكية المتخصصة، حيث عادة ما يؤول القائمون على هذه السياسة التقارير الاستخباراتية، أو يغيرونها، بما يلائم طموحاتهم، أو أجنداتهم، السياسية الضيقة

خصص الكتب فصله الثالث المسألة التحالفات الأمريكية، وبالذات حلف شمال الأطلسي، الذي يعتبر إحدى الآليات التي حاولت من خلالها الولايات المتحدة التأثير على الدول الأوروبية، على المستويين السياسي والأيديولوجي. إلا أن هذا التأثير خفت وتيرته في الآونة الأخيرة، وهو ما تحيل عليه الخلافات التي طفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت