على السطح بين الدول الأعضاء بمناسبة المشاركة في المجهود الحربي الأمريكي في العراق وأفغانستان. لقد كان التهديد الشيوعي وحده ما يضفي على الناتو مبررات وجوده واستمراره؛ ومع انتفاء هذا التهديد، بأن هذا الحلف في طريقه نحو الموت السريري، رغم الجهود التي يبذلها بعض السياسة في واشنطن للحفاظ عليه وإنعاشه، ولو بالتنفس الاصطناعي، لأنه آلية مهمة من الآليات التي تترجم السيطرة والهيمنة الأمريكيتين
حلل كولكو في الفصل الرابع، من كتابه، طبيعة التحالف القائم بين إسرائيل والولايات المتحدة، ومركزية الأولى في السياسة الخارجية للثانية. فبدون إسرائيل كان بمقدور السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط أن تأخذ اتجاها مختلفا تماما عما سارت عليه الأمور. وقد بين كولكو بأن إسرائيل تتكون في الواقع من مجتمع فسيفسائي مجزا على نفسه؛ ليس فيه ما يربط اليهود الذين قدموا من أوروبا مع أولئك الذين نزحوا من الدول العربية إلا الدين وكراهيتهم للآخرين المحيطين بهم؛ لذلك، فإسرائيل ما كانت لتقوم، عمليا، لولا أن الإنجليز، والأمريكيين بعدهم، رأوا فيها وسيلة مثلى لدعم المشروع الاستعماري في المنطقة العربية.
الفصل الخامس، من كتاب العالم في ازمة، يتناول موضوع الحرب على إيران ويخلص إلى أن هذه الحرب مستبعدة إلى حد كبير، بسبب الفوضى الاقتصادية والاضطراب السياسي الذي يمكن أن يترتب عنها، ليس فقط في المنطقة الشرق أوسطية بل في العالم كله، ذلك أن هذه الفوضى يمكن أن تؤدي إلى اضطراب آخر في عالم النفط (الذي يعتبر شريان الحياة في كل بلدان العالم وخاصة في الغرب) مما سينعكس بالتأكيد على أسعاره التي ستبلغ