أصبح الآن عالم أخطر مما كان عليه بكثير، ويحمل في طياته مفاجآت لا حصر لها، ولا يفرز عدوة يسهل تحديد ملامحه والتكتل لمواجهتها
في أواخر التسعينيات صرحت إدارة كلينتون بان"حلف النيتو يمكن أن يتحول إلى قطعة أثرية من الماضي"إذا قام الأوربيون بإنشاء منظمة عسكرية خاصة بهم، خارجة عن دائرة السيطرة الأمريكية، وفي هذا الصدد تم تقديم عدة اقتراحات بخصوص إنشاء قوة عسكرية تابعة للاتحاد الأوروبي، تكون غير خاضعة للفيتو الأمريكي أو نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي الذي يثير حنق الأوروبيين بحكم طابعه الوهمي. فكثير من دول أوروبا، خاصة ألمانيا، أصبحت تنظر إلى النيتو على أنه نظام لا يضمن الاستقرار، وهو مؤشر على سياسة واشنطن الأحادية
وقد تأكد هذا الطموح خلال الحرب على يوغوسلافيا، (او ما يعرف بحرب كوسوفو التي اندلعت في مارس 1999) ، حيث كان لكل عضو من أعضاء النيتو حق الاعتراض على العمليات العسكرية الأمريكية، مما شكل لها رسنا الجم تحركاتها بصفة مستمرة؛ ولهذا صممت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ، وإدارة بوش، على الإفلات من قيود النيتو التي حدت من حرية أمريكا في التحرك، قبل 11 شتنبر 2001 بفترة طويلة، وإن