التي ستستغرقها الحرص وص هذه القضية الجنسية، وبالتالي
الطويلة و غير واضحة الأفق، كما أن مجال تدخلها امتد إلى المناطق القبلية شمال باكستان، في الوقت الذي التقطت فيه حركة
طالبان أنفاسها واستعادت قوتها. وقد رفضت المانيا، على الخصوص، إرسال مزيد من الجنود؛ وهي تعارض الأنظمة المضادة للصواريخ وتوسيع النيتو ليشمل أوكرانيا وجورجيا المتاخمتين لروسيا، وتعتبر كلا الإجراعين استفزازيين. إن مصداقية حلف النيتو تتوقف كلية على مدى التزام أعضائه بضخ مزيد من القوات المحاربة، لكن واشنطن تعلم بأنها لن تحصل على ما تطلبه من أعضاء الحلف، خاصة وأن إدارة بوش نفسها لا تعرف بالضبط ما تحتاجه، والأدهى من كل ذلك حجم المدة التي ستستغرقها الحرب. لقد أخفقت واشنطن في فرض إرادتها التحكمية على النيتو بخصوص هذه القضية الحاسمة، وانتهت احلامها في بسط هيمنتها على أوروبا إلى ما لا نهاية، وبالتالي فإن نظام التحالف الذي بنته هو في طريقه إلى الزوال، بل ربما يكون قد صار إلى زوال فعلا قبل أن تجد هذه الكلمات طريقها إلى الطباعة
وهذا الأمر لا يقل أهمية، وحسمأ، عن مسألة الدور الذي باتت تلعبه أوروبا في الاقتصاد العالمي؛ فبما أن أوروبا أصبحت أقوى بكثير مما كانت عليه من قبل، وبما أن الولايات المتحدة لم تعد تسيطر اقتصاديا كما كانت تفعل بعد الحرب العالمية الثانية، فإن اوربا طورت هوية توافق قوتها الاقتصادية الجديدة. وقد ظهر هذا المعطى في الوقت الذي برزت فيه دول مثل الصين والهند والبرازيل وروسيا، إضافة إلى الدول الغنية بسلعها، ككيانات لها ادوار اساسية وفارقة في الاقتصاد العالمي. إن مغامرات الولايات