الصفحة 256 من 264

مستويي التصور والتنفيذ، مجرد استمرار منطقي لذلك القرار الحاسم

كل يوم يمر إلا ويصبح العالم فيه أكثر خطورة على الولايات المتحدة من اليوم الذي سبقه، وقد كان لاختفاء الشيوعية دور المساءلة الحقيقية للأسم التي قام عليها نظام التحالف الذي تم إرساؤه بعد سنة 1945، فعدد الدول التي تمتلك الأسلحة النووية والقادرة على استعمالها في تزايد مستمر، كما أن الأسلحة الخفيفة الفتاكة أصبحت أكثر انتشارا (بسبب الصفقات المربحة من الأسلحة الأمريكية، والتي ارتفعت من 32 % من مجموع صادرات العالم عام 1987 إلى 43% عام 1997) ؛ وهناك عدد غير مسبوق من الحروب المحلية والأهلية، لاسيما في مناطق مثل اوروبا الشرقية التي لم تعرف أية حرب طوال ما يقارب نصف قرن؛ وهناك الإرهاب الذي يشكل السلاح الأخير الذي يلتجئ إليه الضعيف والفقير، والذي ظهر أيضا على الساحة بشكل غير مسبوق. والحصيلة أن الأسباب الاقتصادية والسياسية والثقافية لعدم الاستقرار والنزاع هي في تصاعد مستمر، واضحت الأسلحة الباهظة التكلفة غير مجدية، اللهم إلا في ضخ مزيد من الأموال بالأرصدة البنكية لصناعها

وهكذا، وبقدر ما يبدو المستقبل"عصيا على التنبؤ"، على حد تعبير Donald Rumsfeld، إلى درجة كبيرة، فإنه ليس من مصلحة حلفاء أمريكا التقليديين الاستمرار في الارتباط بهذا التحالف الذي عمر طوال الفترة الممتدة ما بين 1945 و 1990؛ فالإدارة الأمريكية، بسياستها الخرقاء inept وإيديولوجيتها الغامضة، لا تعترف بحدود لأطماعها الدولية، كما أنها تفضل

و 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت