الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول ميزانية وزارة الدفاع أستمر على نفس الوتيرة منذ سنة 1945؛ وفي يناير من عام 2000 أضاف كلينتون 115 مليار دولار إلى ميزانية البنتاغون الخماسية، متجاوزا بذلك المبلغ الذي طلبه الجمهوريون، وحينما غادر كلينتون كرسي الرئاسة، وصل مبلغ التزود بالأسلحة الأساسية نصف تريليون دولار، دون احتساب انظمة الدفاع المضادة للصواريخ التي بلغت كلفتها ما يفوق 71 مليار دولار بانتهاء سنة 1999، وهذا تبذير لا مبرر له، ولا طائل من ورائه a boondoggle. إن التحدي، الذي حذر منه خبراء المخابرات ودهاقنة إدارة كلينتون - وكانوا على حق - هو أن الضربة قد تأتي غالبأ من جماعات إرهابية تستهدف ارض الولايات المتحدة، وليس من دولة يسهل على الجيش الرد عليها؛ وهذه المفارقة القائمة بين وجود ركام من الأسلحة والآليات الثقيلة، من جهة، وواقع فعلى منفلت، من جهة أخرى، كانت دائما حاضرة؛ وقد أثبتت هجمات 11 شتنبر/أيلول 2001، إلى أي حد أصبحت الولايات المتحدة هشة وضعيفة 2 أمام هذا الواقع
كانت الحرب على يوغوسلافيا في ربيع سنة 1999، ومستقبل النيتو والتحالف العسكري، وخاصة التوجس الأمريكي العميق من دور المانيا التحرري داخل البيت الأوروبي، كلها عوامل جعلت الولايات المتحدة تفكر جديا فيما يجب عليها أن تتخذه من ترتيبات. لذلك وقبل اعتلاء بوش سدة الحكم، كانت إدارة كلينتون قد قررت ألا تسمح لمستقبلا لحلفائها بكبح استراتيجيتها أو تلجيمها، فكانت سياسة بوش وخططه، بالرغم من العنف الذي ميزها على