الصفحة 74 من 264

بنسبة سنوية بلغت 10 % فيما بين سنة 2002 ومنتصف سنة 2007، وكان ذلك يسير بالتوازي مع تراجع النفوذ والقوة الأمريكية

وإذا كانت بنية المالية العالمية ذات دلالة في حد ذاتها، فإنها ايضأ ذات صلة وثيقة وعضوية بالسياسة الخارجية الأمريكية لكن قبل الخوض في هذه العلاقة، علينا أو أن تتناول بعض الأسباب الأساس التي أدت إلى الأزمة المالية الحالية. إن العولمة ومجموعة ما يسمى"إجماع واشنطن"، يؤكدان على المبادلات الحرة، وعلى الحد الأدنى من تدخل الدولة في السوق"، وقد كان من النتائج الأولى لذلك أن الشركات والبنوك الكبرى في أمريكا، وفي دول أخرى تشبهها من حيث القوة الاقتصادية، تمكنت من رفع ارباحها عن طريق توسيع مصالحها في الدول الفقيرة. غير أن العولمة والتبعية الاقتصادية العالمية المتبادلة، أصبحت سيفا ذا حدين وافضت إلى نتائج عكسية، إذ بقدر ما منتجه من وسائل واسعة لجني الأرباح، بقدر ما انطوت على مخاطر ومطبات وخسائر."

بالإضافة إلى الغزو العسكري الأمريكي لمناطق مختلفة من العالم، كانت العملة الأمريكية أداة محورية في خدمة مسار العولمة وسيرورتها process . والسؤال الجدير بالبحث يتمحور حول ما إذا كانت نسبة الخسائر قد فاقت نسبة الأرباح في عملية تصدير واستثمار رؤوس الأموال الضخمة الأمريكية في الفترة التي أعقبت سنة 1945.

ففي الفترة الممتدة بين 2001 و 2006 تدنت نسبة الفائدة في أمريكا إلى درجة أصبح معها بمقدور المقامرين الماليين أنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت