الصفحة 98 من 264

وتعزى كثير من مشاكله إلى تضاعف أسعار جميع المنتجات ابتداء من سنة 2003 على الصعيد العالمي (بما في ذلك اسعار النفط، والنحاس والزنك، والنيكل، إلخ .. ) أي المواد التي تصدرها

عادة الدول النامية، مما أتاح لهذه الدول إمكانية تسديد ديونها، الشيء الذي نجم عنه تقليص مداخيل صندوق النقد الدولي؛ وهو ما يفسر أن الصندوق اضطر سنة 2008 إلى القيام بأكبر عملية مراجعة تتعلق بتمويله منذ تأسيسه؛ وتقليص عدد مستخدميه بما يناهز 15 %؛ والقيام ببيع ثمن احتياطية من الذهب، في عملية اشترطت موافقة الكونغرس الأمريكي (بغرفتيه: السفلي والعليا) ، واحترام قوانين بعض الدول الأعضاء. لقد أصيب الصندوق الدولي بصدمة تنظيمية وأيديولوجية كبرى.

ارتفعت أسعار المواد الخام والمواد الغذائية، وهي مرشحة للارتفاع أكثر نظرا لأن النمو الاقتصادي السريع الذي تعرفه الصين والهند، إضافة إلى بلدان أخرى، قد أدى إلى ارتفاع الطلب على تلك المواد بشكل غير مسبوق، على خلاف ما كان يعرفه ميزان الأداءات، الذي كان دائمأ وبكيفية منهجية في صالح الدول الغنية. لقد عانت الولايات المتحدة تراجع وضعيتها فيما يخص مرتبة امتلاكها للأصول الأجنبية الصافية net foreign asset position، بينما تنامت - بالمقابل - قوة اليابان والدول الأسيوية الصاعدة والدول المصدرة للنفط بشكل جعلها دائنة

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت