الصفحة 104 من 182

قبل الحديث عن ظهور موجة العداء للسامية la vague antisemite وانتشارها في فرنسا، لابد من الإشارة إلى أنها ظهرت قبل ذلك في كل من أوروبا الوسطى والشرقية بالشكل التقليدي إلا أنها اتخذت شک جديدة، لا دينية، بل على الأكثر سياسية وراديكالية في كل من فرنسا والبلدان الغربية الأخرى. وقبل أن تتدفق على فرنسا، ولدت معاداة للسامية بشكلها الحديث، في روسيا وألمانيا والنمسا وهنغاريا. ومن أهم العلامات البارزة في تاريخ اللاسامية نشر الكاثوليكي التشيكي روهلنغ Rohling عام 1871 كتابه المعادي للتلمود اليهودي، فقد أثار ضجة عنيفة بين الأوساط اليهودية بالرغم من احتجاجات المسيحيين المعتدلين. والعلامة البارزة الثانية، والأكثر خطورة وفاعلية، هي تأسيس أول حزب سياسي معاد لليهود في برلين عام 1878، أنشأه كل من القس أدولف ستوكر والصحافي ويلهالم مار. و «مار» هو أول من استخدم لفظة «العداء للسامية» .

أما العداء للسامية في فرنسا فقد ظهر عقب تلك الأحداث بسنوات قليلة مع دريمون Drumont. في تلك الأثناء، أي في عهد الجمهورية الثالثة، لم يختف التياران التقليديان المعاديان لليهودية، لكنهما فقدا حدتهما. انتشرت هذه الفكرة بين الأوساط اليمينية والدينية، لكن العداء الذي كان منتشرة بين الأوساط البرجوازية والشعبية قد تناقص نوعا ما. لكن أصداء العداء كانت لا تزال تتردد في الأدب وفي الصالونات ونقاشات المقاهي. كان معظم الاشتراكيين تقريبا بضمرون العداء لعائلة روتشيلد Rothschild كما وقفوا بوضوح ضد ما سمي البنك اليهودي Banque Juive . لكن الأزمة الحقيقية بدأت عام 1899 وذلك بنشر کتاب، غوجينو دي موسيو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت