بعنوان «اليهودي، اليهودية وتهويد الشعوب الحديثة» Le juif , le judaisme et lajudaisation des peuples modernes
في البداية، لم يحدث الكتاب ضجة إلا أنه أوحي فيما بعد الكثير من الكتاب أن يؤلفوا كتب أخرى. فقد أصدر راهب بدعي «شابوتي» مجموعة من الكراريس الاستفزازية مثل: «اللايهودي» 1881، «اليهود: أسيادنا» 1882، «اليهودي .. ذلك العدو» 1884، ازدادت الأوضاع خطورة في العام 1878 عندما أفلس البنك الكاثوليكي الذي أسسه أحد مستخدمي روتشيلد المدعو أوجين بونتو. إلا أن اليمين والصحافة الكاثوليكية أخذا يهاجمان اليهود شيئا فشيئا. ولا بد من الإشارة هنا إلى خطورة المصاعب الاقتصادية والأزمة السياسية التي اجتاحت أوروبا منذ العام 1873 وأثرها في تصعيد العداء للسامية.
قلنا إن موجة العداء للسامية ظهرت مع الكاتب درمون الذي نشر كتابه في جزءين، بعنوان «فرنسا اليهودية» la France juive في العام 1884 وقد ركز فيه على أن اليهود غزوا فرنسا وعبثوا بكل شيء، مستوحيا ذلك من الأدب المعادي لليهود. وحاول في كتابه هذا أن يجمع سائر التيارات المعادية لليهودية آنذاك.
منذ العام 1886، بدأت حركة معاداة السامية تتطور بشكل سريع وخصوصا عندما أخذت صحيفة «لاکروا» la Croix بشن هجومها على اليهود في العام 1889، حاول أصدقاء، دريمون، أمثال، موريس، غورين، دلاهاي، أن يؤسسوا «رابطة اللاسامية» ligne antisemite إلا أنها لم تجتذب الأعضاء وحالما انفرطت بعد عام من تأسيسها، وفي العام 1892، أسس دريمون صحيفته الخاصة «الكلام الحر» la libre parole لكنها لم تكن واسعة الانتشار. وخفتت موجة السامية حتى ظهرت قضية دريفوس، وأججت مع صعودها معاداة السامية من جديد، وخصوصا منذ إعلان وعد بلفور المشؤوم عام 1917.
في العام 1919، ظهرت في كل من ألمانيا وإنكلترا والولايات المتحدة، وثيقة هامة عنوانها «بروتوكولات حكماء صهيون» إذ طبعت في فرنسا لأول مرة في