في أعقاب حرب حزيران/يونيو 1967، لم يقف اليهود الفرنسيون مكتوفي الأيدي إزاء ما كان يدور في ساحة الصراع العربي. الصهيوني. في تلك الأثناء أخذت الصهيونية تستخدم أسلحتها الدعائية من أجل تعبئة الرأي العام الفرنسي، وتصوير هذه الحرب على أنها تهديد لإسرائيل ووجودها. من علامات هذه التعبئة النداء الذي وجهه الكاهن الكبير «کابلان» علنا، بخاطب به عموم الطائفة اليهودية في فرنسا، وقد تجسدت ردود الفعل بالقيام بالصلوات العامة بعيد الحرب، إضافة إلى تأسيس لجنة للتنسيق، هدفها جمع الأموال وتعبئة الشباب، ونشر هذه الحركة في عموم فرنسا.
ولعل التظاهرة الكبيرة الصامتة المؤلفة من 30 ألف شخص التي شهدها يوم الأربعاء 31 حزيران/يونيو، لأكبر دليل على تلك التعبئة الصهيونية حيث إنها توجهت إلى «السفارة الإسرائيلية، ومن ثم أخذت تجتاح شوارع باريس. بعد ذلك عقد المتظاهرون اجتماعا في «سيرك ديفير» Cirque d