الصفحة 18 من 182

شاكر نوري يشرح الصهيونية في فرنسا

بقلم: إنعام الجندي

هل تختلف الصهيونية من بلد إلى بلد؟

إنها حركة عنصرية عالمية، لا تختلف أهدافها وغاياتها. وتحاول أن تستغل كل بلد انطلاقا من دراسة دقيقة علمية لواقعه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والديموغرافي. كما تستغل اليهود حسب مناشئهم، وتربيتهم، وتقاليدهم الدينية وظروفهم، وأوضاعهم المعيشية، فتعاملها مع «الفلاشا» أو يهود المغرب العربي، غير تعاملها مع يهود أوروبا. لذلك تختلف نشاطاتها وطبيعة عملها، حسب المكان والزمان والناس، وإذا كانت في بلد ما تستند إلى إنشاء الجمعيات والنوادي ولجان الصداقة، فإنها في مكان آخر تستند إلى المساعدات، أو الترغيب أو الترهيب، أو أي أسلوب يساعد على تأثير دعاواها، وتحقيق غاياتها.

الحركة الصهيونية في فرنسا غير قريبة العهد، ولكن كتاب الدكتور شاکر نوري اللوبي الصهيوني في فرنسا» يتناول ستة وتسعين عاما من تاريخها، بدءا بقضية «دريفوس» الشهيرة، وانتهاء بآخر السبعينيات.

يشير الدكتور نوري منذ البداية إلى أن كتابه معلم على طريق التوسع في دراسة هذا اللوبي، فلا يمكن أن يحيط بها وبكل نشاطاتها تفصيليا كتاب واحد. ولئن صدرت من قبل في العربية، كتب عديدة عن الحركة الصهيونية، عموما، أو في بعض البلدان، فإن كتاب الدكتور نوري، اقتصر على ما يتصل بها في فرنسا وحدها، وقد اعتمد على مراجع كثيرة، منها الصحف والمجلات الصادرة في خلال الفترة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت