تناولها الكتاب، والكتب والدراسات، سواء المنشورة، أو المحفوظة في المكتبات، ولم يستثن مراجع الحركة الصهيونية نفسها، وهي كثيرة في المكتبات الجامعية أو العامة. وأثبت في آخر الكتاب دليلا لمن شاء أن يتوسع في البحث، أو يستقي المعلومات التفصيلية.
يعرض الكاتب، بالأرقام والتواريخ والأسماء، تفاصيل النشاط الصهيوني على كل صعيد: في الجمعيات، في الدوائر الرسمية، في الأحياء، في المنظمات السرية والعلنية، وحتى في حياة الناس الشخصية.
ويذكر الأساليب التي اتبعتها وتتبعها لضم اليهود الفرنسيين إليها، ولإغرائهم بالتخلي عن جنسيتهم، والرحيل إلى فلسطين لدعم الكيان الصهيوني بالعيش فيه. والمساهمة في بنائه.
ويرسم صورة واضحة عن وسائل الصهيونية لمنع اليهود القادمين إلى فرنسا، خصوصا من المغرب العربي، من التجس الفرنسي وحملهم على السفر إلى تل أبيب، وكيف تحارب أولئك الذين يتصدون لهذا المسعى، وكيف تضغط على ساسة فرنسا حتى يساعدوها في خططها ولا يعترضوا على ما تحاول تحقيقه.
كما يعرض وسائل الترهيب التي تسلكها، واللاسامية التي تتذرع بها، وأساليب إشعار اليهود بأنهم مضطهدون حيثما كانوا وحيثما حلوا ولا ينسى أولئك الذين وقفوا ضدها، حتى من اليهود، والحملات التي شنتها عليهم، والتصفيات الجسدية التي قامت بها ضدهم.
ويكشف عن الشرائح الاجتماعية اليهودية، وأثرها في الموقف من أهداف الصهيونية، ويتعرض للجانب الاقتصادي، وأين يساعد وأين يصبح حجر عثرة في وجه الخطط الصهيونية ويتحدث عن الفروق بين السفارديم والأشكيناز، وتأثير ذلك في نشاط الصهيونية، وموقفها من الطرفين، والتمييز بينهما في المعاملة والتوجه، والاحترام أو الاحتقار. وتشديدها على ترحيل الأشكيناز، أكثر من السفارديم، رغبة في زيادة العنصر الأبيض الأوروبي في الكيان الصهيوني.