ويشير إلى الحركات التي تسربت إليها الصهيونية، سواء منها الأحزاب أو التجمعات، أو اللجان، حتى على الصعيد الثقافي.
ولعل من اللافت للنظر أمرين: موقف الصهيونية العنصري من اختلاط اليهود بمحيطهم، خصوصا تحريم زواج اليهودي أو اليهودية، من أتباع الأديان الأخرى، حفاظا على «صفاء الجنس والعرق، وهي نظرة كانت تدينها في النازية» . والثاني أن هناك أسماء مشهورة على مسرح السياسة الفرنسية، بعضها توصل إلى مراكز أساسية في الدولة، كان لها دور كبير في الحركة الصهيونية وعملت، من خلال مناصبها، على تنفيذ ما طلبته الحركة إليها.
ولا ننسى أسماء بارزة في عالم المال والاقتصاد، لعل أبرزها عائلة روتشيلد التي مولت وساهمت وقادت کل تحرك صهيوني، ولا تزال، في خلال قرن كامل من الزمن.
طبيعي أن هذه إشارات، لا تفي بكل ما ورد في الكتاب، ففي كل صفحة تفصيل جديد، أو معارف لم تطلع عليها من قبل. أضف إلى ذلك أن الكاتب حرص طوال صفحات الكتاب على تجنب أي حشو أو تطويل. لذلك جاءت المعلومات جميعا واضحة ومختصرة. ولا بد من الإشارة في نهاية المطاف، إلى أن كتاب «اللوبي الصهيوني في فرنسا، هو الأول في نوعه في هذا المجال، وهو يسد ثغرة كبيرة في المكتبة العربية، لما يتصف به من موضوعية وعمق في التحليل.