الصفحة 46 من 182

بالرغم من سيادة الاتجاه الأيديولوجي الصهيوني بين الأوساط اليهودية في فرنسا، إلا أن بعض الاتجاهات والتيارات الأخرى تنتشر في الوقت ذاته، ومبدأ التعددية هذا يساعد أفراد هذه الجالية على عملية التكيف الذاتي مع تقاليد المجتمع الفرنسي المحيط. ومهما كان حجم الاختلافات والتناقضات السائدة فإنها تصب في موضوعات مشتركة وهي: التناقض مع المجتمع الفرنسي، التضامن مع الكيان الصهيوني. ما عدا بعض الحالات الشاذة. والتضامن مع الجاليات اليهودية «المضطهدة، والتركيز على

«عقدة الذنب» كلما لاحظوا انعطافا إيجابية في الرأي العام العالمي إزاء الصراع العربي - الصهيوني، ويمكن تصنيف هذه الاتجاهات في ثلاثة:

أولا: الاتجاه الديني Les pratiquants ثانيا: الاتجاه الصهيوني Les Sionistes ثالثا: اتجاه «الدياسبورا» Les diasporistes

1 -تعرضت اليهودية الفرنسية شأنها شأن الديانات الأخرى إلى تأثيرات العلمنة التي انتابت المجتمعات الغربية، ومن العوامل التي ساعدت على ترسيخ هذه الظاهرة وتطويرها تلاشي استقلالية الجالية اليهودية، وتفتت الأحياء اليهودية وحتمية الاندماج في المجتمع المحيط.

ويمكن اعتبار أن نسبة 5% من هذه الجالية لا تزال متمسكة تمسكة شديدة بالتقاليد الدينية اليهودية، وينعكس أثر هذا التمسك بالتقاليد على تصرفاتهم الاجتماعية جاعلا منهم مجموعة منفصلة تمام الانفصال عن المجتمع الفرنسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت