الصفحة 116 من 182

عن اللاسامية إذ تعتبرها واحدة من أهم ركائزها. وتكشف ملفات المخابرات الفرنسية العامة عن هذه العمليات كما نشرتها الصحيفة الشهيرة le canard enchaine في العام 1980 فقد أحصت (21) عملية تفجير معادية للسامية في العام 1978 و (92) أخرى في العام 1979. كما تشير تقارير لجنة الحسابات» commission du bilan التي تشكلت في أثناء انتخابات الرئيس فرانسوا ميتران، إلى أن العام 1975 سجل (53) عملية معادية للسامية، وفي العام 1979 (98) عملية، وفي العام 1977 (112) عملية، وفي العام 1978 (129) عملية، وفي العام 1979 (175) ، وفي العام 1980 (235) عملية. أي إن مجموع العمليات بين عامي 1975 و 1970 يقارب 769 عملية

إن إسرائيل في المستفيدة الأولى من كل عمليات اللاسامية التي تقوم في فرنسا. ففي أعقاب تفجير المطعم اليهودي في شارع روزيير عام 1982، دعا بيغن، كما أسلفناء الشباب اليهودي الفرنسي إلى تنظيم ورص صفوفه. وهو يعني بذلك يهود فرنسا كافة.

كما نشرت مجلة «منيت» Minute أخبارة تشير إلى أن آلاف من الشباب اليهودي يقومون بإجراء التدريبات السرية في أنحاء باريس. لقد روجت الصهيونية مسألة الدفاع الذاتي autodefence وهيأت روادها للمواجهة. وبعد تفجير معبد كوبرنيك عام 1980، ظهرت تنظيمات عديدة منها «التنظيم اليهودي للدفاع» organisation juive de defence وذهبت الصهيونية إلى أبعد من هذا الحد حيث دربت 300 شاب يهودي على الكراتيه، وهناك مجموعة من الشباب اليهودي جمعت في ذخيرتها 300 هراوة حديدية و 20 مسدسا.

بعد أحداث التفجير أعلن غي دي روتشيلد، رئيس «الصندوق الاجتماعي اليهودي الموحد» قائلا: «إننا لسنا وحيدين» . ويقصد بذلك أن إسرائيل والقوى الرجعية الفرنسية تدعم الصهيونية. ظهرت الأفكار نفسها عام 1979 في إثر تفجير المطعم الجامعي اليهودي «ميديسيس» Medicis في الحي اللاتيني، وذلك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت