الصفحة 138 من 182

إزاء اليهود وذلك طبقا للأهداف المرسومة بين الصهاينة والنازيين من أجل البحث

عن الحلول. لم تكتف الصهيونية العالمية بذلك، بل أقدمت في ليلة 2 و 3 أكتوبرا تشرين الأول من العام 1941 على تفجير سبعة معابد يهودية في باريس. ارتكبها رجال «الحركة الاجتماعية الثورية» .

كانت الصحافة الفرنسية في إبان الاحتلال النازي توجهها رقابة صارمة. وفي معظم الأحوال، كانت السفارة الألمانية تصدر إرشاداتها وتعاليمها، وخصوصا بشأن المشكلة اليهودية التي احتلت مكانة هامة سواء في الصحافة أو في مؤتمرات وزير الإعلام النازي «غوبلز» الصحفية منذ بداية الحرب. أما أبرز الصحف التي كانت مهتمة بنشر أفكار معاداة السامية فهي «الصباح» le Matin «أنا في كل مكان» je suis partout «النداء» l ' Appel و «العمل الفرنسي» Action francaise'1. كانت هذه الصحف تهلل العمليات إيقاف اليهود وسجنهم مستخدمة بذلك أبشع الكلمات العنصرية، وكانت حكومة فيشي تساهم في شن حملات العداء للسامية حيث ألقت مسؤولية اندحار حزيران/يونيو عام 1940 على الرجال السياسيين ذوي الأصول اليهودية

عملت الصهيونية على إنشاء صناعة كاملة للأوراق المزورة بالتعاون مع بعض الموظفين في الإدارة الفرنسية، من أجل ألا يلتحق بعض اليهود وخصوصا الصهاينة منهم بجبهات القتال ضد النازية. وهذه التزييفات كانت تقوم بها منظمات المساندة اليهودية، وحركات المقاومة، والشخصيات الدينية في آن واحد. وكانت تسعي للحصول على بطاقات التموين وتسجيل الطلبة في الجامعة >

عند دخول القوات الألمانية باريس، هرب بعض قادة المنظمات اليهودية وبقي القسم الآخر أمثال ليوكلاسير، ودافيد رابوبورت، ودافيد أوكس ... بطبيعة الحال، لم يبق أمام غالبية اليهود إلا الهجرة أمام المؤامرة الصهيونية. النازية القاضية باضطهاد اليهود والمرسومة مسبقا من وراء الكواليس. ولم تمنع حكومة فيشي الفاشية آنذاك هجرة اليهود حتي بعد احتلال المنطقة الحرة، لكن شرط العثور على البلدان المضيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت