بعد المشكلات الدينية والسيكولوجية تأتي المشكلات الثقافية. فلم يكن بهود المغرب العربي، الذين تعودوا العيش بشكل جماعي أو عائلي، بعبرون عن الحياة الثقافية إلا من خلال الديانة اليهودية، باعتبارها نشاطا إنسانية. وقد حرصت الصهيونية العالمية على الدخول إلى أعماق أولئك اليهود المغتربين من خلال بوابة كبيرة، اسمها الديانة اليهودية فما دام هذا الدين بخدم مصالحها، فليس هناك من تناقض، لذا قامت جمعية «ثورا. في - صهيون» thora
هكذا أدت الصهيونية دورة كبيرة في استعمار بلدان المغرب العربي بغية التأثير في الطوائف اليهودية، التي كانت تعيش في أمان جنبا إلى جنب مع إخوانهم المسلمين.
بيد أن الصهيونية ذهبت أبعد من هذا الحد، وخصوصا في سعيها لإثارة النعرات الطائفية بين اليهود والمسلمين، وتغذية مشاعر العداء للسامية كي تجعل اليهود المغاربة في أوضاع متأزمة. وهذه السياسة ليست خافية على أحد مهما اختلفت الأساليب وتنوعت الطرائق. ولعل الويلات والاضطهادات الجماعية التي تعرض لها